السيد محمد باقر الخوانساري

337

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

جدّى ومولائى علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، متضيّفا ومستجيرا ووافدا وسائلا وآملا ومتوسّلا بكلّ ما توسّل به أحد من الخلائق إليه ، وجعلته تحت قدمي والدىّ - رضوان اللّه جلّ جلاله عليهما - ، لأنّى وجدت اللّه جلّ جلاله يأمرني بخفض الجناح لهما ، ويوصيني بالإحسان إليهما ، فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت في القبور تحت قدميهما . ثمّ إلى أن قال : وكان جدّى ورّام بن أبي فراس - قدّس اللّه جلّ جلاله روحه - وهو ممّن يقتدى بفعله ، قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء الأئمّة عليهم السلام ، فنقشت أنا فصّا عقيقا عليه اللّه ربّى ، ومحمّد نبيىّ ، وعلى امامي وسميّت الأئمة عليهم السلام إلى آخر هم ائمّتى ووسيلتي ، وأوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت ، ليكون جواب الملكين عند المسائلة في القبر إنشاء اللّه تعالى « 1 » إلى غير ذلك من فوائد مؤلّفاته الّتى لا تحصى ولا تحصر ، بعكس مؤلّفات بعض آخر . ثمّ إنّ له الرّواية أيضا عن جماعة كثيرة من عظماء أفاضل الفريقين مذكورة بأسمائهم وصفاتهم في تضاعيف مصنّفاته . الجمّة ، منهم الشيخ حسين بن أحمد السّوراوى ، وسالم بن محفوظ بن عزيزة السّوراوى ، ونجيب الدّين محمّد السّوراوى الّذى يروي عن الشّيخ حسين بن هبة اللّه بن دلهبة السّوراوى ، وهو في الكلّ نسبة إلى سورى على وزن شورى ، وهي بلدة في العراق قد اضمحلت الآن . ومنهم السيّد محيى الدّين محمّد بن عبد اللّه بن علىّ بن زهرة الحسيني الحلبي ، ومحمّد بن معد الموسوي ، كما انّ عنه الرّواية أيضا لجماعة أخرى كابرين ، منهم . جعفر بن نما الحلّى ، والحسن بن داود الرّجالى ، ويوسف بن المطهّر والد العلّامة ، وسميّه الفقيه الفاضل العابد بنصّ صاحب « الأمل » يوسف بن حاتم العاملي الشّامى ، صاحب كتاب « الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام » . هذا وقد نقل عن خطّ شيخنا الشّهيد المرحوم انّه ذكر في حقّ الرّجل ما صورته

--> ( 1 ) - فلاح السائل - 68 - 72